علي حسن مطر

52

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

بتقريب أنّ الشك في الامتثال يؤدّي إلى الشك في ثبوت التكليف فتجري البراءة عنه . 124 - على مسلك المشهور القائل : إنّ الامتثال من مسقطات التكليف يكون الشكّ في الامتثال شكّا في فعليّة التكليف ، ويلزم جريان البراءة عنه ، فكيف يتخلص على هذا المسلك من إجراء البراءة حينئذ ؟ يتخلّص من إجرائها بطريقتين ، أولاهما : دعوى اختصاص أدلة البراءة بالشكّ في أصل ثبوت التكليف ، وانصرافها عن الشك الناشئ من احتمال امتثال التكليف بعد العلم بثبوته ، والثانية : التمسك بأصل موضوعي حاكم على البراءة وهو استصحاب عدم الاتيان بالتكليف ، الذي يثبت لزوم الإتيان به . 125 - قالوا : إنّ ميزان التمييز بين كون الشك في التكليف لتجري البراءة ، أو في الامتثال ليجري الاحتياط ، إنما نحتاجه في الشبهات الموضوعية دون الحكميّة بيّن علّة هذا القول . علّته : أنّه في الشبهات الموضوعية نحتاج إلى دقّة لمعرفة كون الشكّ شكّا في أصل ثبوت التكليف أم شكّا في الامتثال ، بخلاف الشبهات الحكميّة ؛ فإنّ الشكّ فيها يكون عادة في التكليف . 126 - الشبهة الموضوعيّة تستبطن دائما الشك في أحد أطراف الحكم الشرعي ، بيّن هذه الأطراف ، ومثّل لها . الأطراف هي : قيد التكليف ، ومتعلّقه ، وموضوعه ، ومثالها : أطراف الحكم بوجوب الاكرام في خطاب : ( أكرم عالما إذا جاء العيد ) ، فقيد الحكم هو ( مجيء العيد ) ، ومتعلّقه ( الاكرام ) ، وموضوعه ( العالم ) . 127 - في الشبهة الموضوعيّة قد يكون الشك في صدور متعلّق التكليف ، مع